
حين يتزوج اثنان ويجمع بينهما حلم مشترك بانجاب طفل جميل يملأ حياتهما فرحا وقلبيهما أملا فقد وضعا أول حجر في حصن عظيم بدأت فكرة بناؤه مع ظهور شرارة الحب في عيونهما وقررا رفع أساسه باتمام زواجهما واتفقا على تثبيته وتقويته والحفاظ عليه ثم توريثه إلى ابنائهما في المستقبل
ذاك الحصن الذي وجده البعض ولازال آخرون يبحثون عنه بينما فرط فيه البعض الآخر
إنه حصن يحمينا ويحتضننا ويجمع بين آمالنا و آلامنا، ماضينا و أحلامنا، أقامه أجدادنا و آباؤنا، إن اختلفت تصاميمه مع مرور الزمن وتفاوت البشر فهو لازال أملنا الوحيد في البقاء والاستقرار، في التحضر والتقدم، في رفع كلمة الإسلام وتوطيد دعائم الوطن
فنحن جذور الأمة نغذيها وننميها، نمنحها القوة والثبات أمام عوامل الزمن وغضب الطبيعة. نحن البداية والنهاية، نحن العمل والنتيجة، نحن الحلم والحقيقة
أنا وأبي وأمي وإ‘خوتي......أسرة
شعب البلد الواحد.......أسرة
أبناء الدين الواحد........أسرة
أصحاب اللغة الواحدة...........أـسرة
أسرة لأنهم اجتمعوا على كلمة واحدة ويجري في عروقهم دم واحد وعند الخطر يحركهم هدف وعقل واحد
كل فرد منا لا يملك من مصادر القوة والسيطرة إلا ذاك الحصن الذي شيده أبواه بحبهما ورعايتهما ليحتوينا ويحمينا وإن حاولنا حل أي مشكلة تواجهنا سنبدأ من هناك،بين أسواره وفي حدائقه وتحت أشجاره وعلى نافورته. إنه ليس سجنا بل مكانا واسعا يمنحنا الحرية كيفما نشاء لكن نظل نشكو ونتذمر حتى نكبر ونبني حصنا مثله لأننا على يقين أنه وسيلتنا الوحيدة للحياة بأمان والاستمرار في سلام والصمود بقوة وثبات و لأن أساسه الصدق والإيمان فإن خرجنا يوما وأضعنا الطريق سيبقى فاتحا أبوابه في انتظار عودتنا وضمنا إليه مرة أخرى فهو ملجأنا الأول والأخير لسعادة حقيقية لا نهاية لها


