"اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا"

Tuesday, August 28, 2007

طلب أجازة

أتمنى تكون بعض النصوص قد أدت الهدف منها وأمتعت قارئها وأعتذر عن التواجد في الفترة القادمة حتى يشاء الله
وشكر خاص لكل من قرأ شيئا في هذه المدونة وخاصة من له الفضل في وجودها وبقاءها هذه الفترة البسيطة بعد الله سبحانه وتعالى
وشكرا

هو وهي أو هي وهو

روح منحها الله لجسدين تفرقا ليبحث كل منهما عن الآخر

حين اجتمعا أصبح للحياة معنى آخر وطعم مختلف وهدف أسمى

وحي
ن يختلفان يولد الحب وتهون النفس ويتسابقان للصلح
أما حين يتفقان يعم السلام وتنتشر اللفة وتتحقق الأحلام

هو ....منذ القدم سرق عقلها و أحاطه برعايته وحماه بقوته وغذاه بدمائه

هي ....منذ الأزل سرقت قلبه واحتضنته بحنانها وحفظته برموشها وافتدته بروحها

فهل يعقل أن يعيش أحدهما دون الآخر وهل يمكن أن نفصل بينهما في المشاعر

كل منهما يريد الآخر ويرغب فيه ولا يكتمل إلا به و إن اعترضتهما بعض العقبات أو هبن في طريقهما عواصف وسيول فبقوة الرباط بينهما وعمق الحب في قلبيهما سيصمدان وحينها فقط يصبح هو وهي شخص واحد لا يتجزأ وجملة من مبتدأ وخبر لا يعني أحدهما شيئا دون الآخر

فاذهب الآن واشتري لها زهرة وأخبرها كم أحببتها وستظل تحبها ولن تتخلى عنها أبدا

وأنت ارتدي أجمل ثيابك وارسمي ابتسامتك المعهودة لتنطق بعمق حبك وتخبره عيناك بحاجتك إليه وتمتد يدك بالتشجيع والتثبيت

Saturday, August 25, 2007

الرجل

الرجل
هو النصف القائم من المجتمع
هو الجزء الحي في حياتي
أبقى في البيت أرتاح وأتجمل ويسعى هو لتحقيق رغباتي ،يحارب لحماية حياتي ،يناضل ليسترد حقوقي ويعود لإسعاد بيتي
فهو أبي ..حين كنت صغيرة حملني بين ذراعيه وأعطاني الحلوى في يدي وحين كبرت مازال يدفعني للأمام لأبني مستقبلي وأثبت ذاتي
وهو أخي ..يداعبني بحكاياته ويغريني بهداياه لأخفي عن أمي بعض حماقاته
وهو زوجي...يضمني لصدره حين أبكي ويمسك يدي حين أسقط ويهوي بين ذراعي يشكو عذابات الحياة ويشدو بفرحة النجاح
وهو ابني...يحبني بعينيه حين أرضعه وبشفتيه حين أعلمه وبيديه حين أسير معه فإذا كبر ملأ قلبي فرحا بنجاحه وعيني دمعا بفراقه ويدي بركة بحمل وليده
وهاهو حفيدي قد جاء يعيد إلي شبابي ويملأ حياتي من جديد

Monday, August 20, 2007


حواء

هي حياة للارض الجرداء ونور الليالي السوداء

هي زهرة في الربيع لا تموت بقدوم الشتاء

هي نسمة صيف باقية ولحظة دفء دائمة

لها عينان ساحرتان وشفتان باسمتان ويداها بالعطاء لا تنضبان

قلبها قائد عظيم يحمل حبا وحنانا لا ينتهيان وينشر السعادة اينما كان

وعقلها مستشار حكيم نصائحه ذهبية وأفكاره ألمعية جعلتها تقود بنجاح وتتبع بارتياح

نفتقدها إن تأخرت ونبحث عنها إن غابت فمن سواها يعطي لحياتنا نكهة ومن غيرها يجعل لبقائنا معنى


آسفة يا لغتي فحروفك ومفرداتك لن تكفي وصفها ولن تفيها حقها فهي كلمة لا يتم المعنى إلا بها وقافية لا تنشد القصيدة إلا على أوتارها

غالية هي كما الحياة وواجبة كما الموت

تحيتي إليك يا نصف المجتمع

بل كل المجتمع

يا مظلة تحمينا من قوة الشمس ودموع السماء

يا حواء

Friday, August 17, 2007

علمونا أن الانسان مخير لا مسير فكيف اخترت مكانا لا يحبني وزمانا لا يناسبني ؟ولماذا لست سعيدة بم اخترت ولست راضية عنه؟!! أم أن لكل مقام مقال وذاك ليس المراد هنا
هل أنا من اختار أم اجبرت عليه؟؟ وإن كنت من اختار هل أخطظات و إن لم أكن هنا ترى أين سأكون؟
أن تعيش بلا هدف ولا تجد ذاتك معك
أن لا ترى قدراتك ولا تعرف مؤهلاتك
أن تصاب بالعجز دون أن تحاول
أن تدور في دائرة تتكرر أحداثها بانتظام
كل ذلك يحطم داخلك انسانا كنت تملكه ويبني أسوارا تعزلك عن عالم كنت تحبه وتبدأ مرحلة جديدة في حياتك مرحلة من الانهيار والتلاشي البطيء جدا حتى تشعر في كل لحظة بالألم والحزن بتلك الشوكة التي وضعتها في طريقك وذاك السكين الذي غرسته في أحلامك وتذوق مرارة الذل كلما ضغطت بحذائك على كبريائك ولن يبكي على أنقاض حياتك إلا قليلون ممن خدعوا فيك ظنا منهم أن لك عقلا حكيما وقلبا رحيما وتملك عينا زرقاء اليمامة تبصر بهما مستقبلا زاهرا وعظيما فتخطط بحكمتك وتتقدم برحمتك فإن وصلت ولم تجد ما رأيت فرحت لأن خبرتك زادت وعدد مرات فشلك قلت وهذا يعني أنك اقتربت من خط النهاية لكن تذكر أن الحياة تسير باتجاه واحد ولا مجال للعودة
ترى ماذا تريد الآن؟؟

Wednesday, July 25, 2007

طريق القاهرة الصحراوي

طريق وحيد وحزين بين مدينتين عامرتين بلبيس والسلام أسعد لحظات حياته حين يمر به رئيس الجمهورية يرى الأعلام والضباط ويشعر بالاهتمام والرعاية وفيما عدا ذلك تسير فيه السيارات دون ان تشعر بوجوده فهو صحراء جرداء يقال بتبعيتها للجيش لكنها جزء من أرض مصر يحلم بمحطة بنزين ومركز اسعاف وبعض الأشجار يتمنى أن يسعد الناس برؤياه ويفرحوا بلقياه ولا أظن أنه ارتاح لان يد المدنية لم تلمسه وقدم الانسان لم تطؤه فالوحدة إن احتجنا إليها أحيانا لن نسعد بها دائما وشباب مصر بحاجة إلى أرضهم كما أن أرض مصر بحاجة إلى أهلها كل مصر بحاجة لمن يحبها ويرعاها

Monday, July 16, 2007

قصة أعجبتني

هذه قصة واقعية حدثت لي شخصيا و لا أنقلها عن أحد و أحببت أن أحكيها لكم لما فيها من العبر و المعاني و التحدي عسى الله أن يهدي بها فردا فيكون في ميزان حسنات صاحبة القصة و هي لا تدري

أنا إسمى المهندس أحمد الرخاوي
و في الغالب أنتم تعلمون ما أحاول أنا و أصدقائي القيام به من جمع مساعدات مادية من المعارف و الأصدقاء و توزيعها على المعدمين في منطقة زهراء دار السلام , و الحمد لله بفضل الله و منه و جوده و كرمه بارك الله لنا في النشاط و أصبح الدخل المادي الشهري يزيد عن ما خططنا له حتى أننا كنا نوسع على الأسر بما يزيد عما إتفقنا عليه معهم .

لذا ففكرنا أن نوسع النشاط بحيث يشمل مناطق أخرى , و لذا فقد بعث صديق لي برسالة عن أخت تدعى الآنسة إيمان تعمل في مجال النشاط الخيري و على إتصال و معرفة بأسر محتاجة فقمت بالإتصال بها تليفونيا و إتفقنا على مساعدتها فيما يستجد معها من إحتياجات

و بالفعل إتصلت بي الأستاذة إيمان فيما بعد لتشرح لي إحتياج ثلاث أسر : الأستاذة سلوي ( حالة روماتويد + فقر شديد و عليهم إيجار منزلي متأخر ) ...... الحاج عبد الفتاح ( يحتاج عملية قسطرة ) ...... الطفل إسلام ( يتيم ضرير يحتاج لدخول مدرسة داخلية متخصصة ) و شرحت لي إحتياج هذه الحالات الثلاثة للمال و عرضت أن تأتي هي لي لتأخذ المال

و بصراحة وافقت بسرعة على عرضها أن تأتيني هي لإنشغالي ( و بصراحة أكتر كسل ) بدلا من أن أذهب لها أنا
المهم جائت هي لي ( ملاحظة : هي جائت لي من حدائق المعادي إلى المنطقة الصناعية في شارع جسر السويس ) جائت لي و وقفت و تكلمت معها و لاحظت مشكلة في عينيها و تخيلت أنه لعل كان عندها إصابة قديمة فيهم أو ضعف نظر
و بعد أن إتفقنا على كل شيء طلبت هي مني أن أعينها على عبور الطريق للناحية الأخرى و قلت لها حسنا و لاحظت أنها تريد التعلق بثيابي و هنا فهمت كل شيء

الأستاذة إيمان التي تعمل في العمل الخيري و تعول أسر و تعين ناس على الذهاب للقصر العيني و و و و ......ضريرة .........ضريرة و تأتي من المعادي لجسر السويس في سبيل إحتياج أسر محتاجة
ضريرة و تركب مترو أنفاق و مواصلتين ميكروباس لتصل إلي لأعطيها مال
ضريرة و تذهب لمستشفى القصر العيني و تتخانق مع الموظفين لتدخل حالة عبد الرازق ليعمل عملية قسطرة

ضريرة يا رجالة ..... يا أصحاب العضلات و السيارات و البصر
ضريرة يا أصحاب الصحة الوافرة و الأموال الكثيرة
ضريرة يا أصحاب الشوارب ......... و لا نقول يا أصحاب السكسوكة ..... أصل الشنبات و اللحية راحت أيامهم و دلوقتي عصر الرجل الخنفس اللي عامل شعره جل و ماشي مسقط البنطلون .


الست و أنا واقف مستني معاها أركبها الميكروباص قاعدة تكلمني عن قد إيه ربنا كريم حليم منان و قد إيه ربنا أنعم عليها بنعم كتير و إنها لازم تشكر النعمة اللي هيا فيها
قلت في سري الحمد لله إنها مش شايفة البني آدم اللي وقاف معاها اللي ربنا زاده بسطة في الجسم و الصحة و لم يزده بسطة في العلم و سايب الستات العمياوات هما اللي بيقوموا بالوظيفة اللي المفروض يقوم هو بيها
فعلا يومها شفت ست بألف رجل بمعني الكلمة أنا بأقسم بالله لم أرى في حياتي سيدة ( أو رجل ) تعاظم حجمه قدامي كما فعلت هذه الضريرة


و بعد ما ربكتها الميكروباص روحت و أنا ماشي مش جاي في بالي غير آية واحدة من كتاب الله

{هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ
وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء
وَإِن تَتَوَلَّوْا
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }محمد38