"اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا"

Tuesday, September 25, 2007

كيف يتغير العالم في رمضان


في ذلك اليوم كنت عائدة من العمل بخطوات سريعة مع اقتراب غروب الشمس وكان الجو مختلفا يدفعك للتباطؤ، للتأمل والتفكير لقد اختلفت الحياة بين ليلة وضحاها أين البشر؟، أين سيارات الأجرة؟ أين الكاسيت ذو الصوت المرتفع؟ أين الفتيات المتبرجات؟ لقد اختفى كل شيء وظهرت ملامح جديدة تدعو للسكون والسعادة فقد اصطفت السيارات على جانبي الشارع معلنة بقاء أصحابها في المنزل ذاك المساء وأضيئت الشوارع بالفوانيس وفتحت اذاعة القرآن الكريم والباعة يستعدون للمغادرة وظهر أشخاص جدد فأحدهم يحمل علبة التمر ويوزع على المارة و آخرون يستعدون لموائد الرحمن أو إفطار جماعي و ازداد المتسولون في الشوارع لأننا في شهر الصدقات وجمع الدرجات في شهر رمضان.......حيث يتغير كل شيء على الأرض وتظهر ألوان جديدة من الألفة والمحبة ،من الرحمة والتراحم ونرى أقارب كدنا ننساهم ونحدث أصحابا افتقدناهم، اكتظت المساجد بالمصلين من الجنسين وامتلأت البيوت بالضيوف في كل يوم وشعر الناس بالسعادة والرضا بعد أن ألقوا ما على اكتافهم من هموم حتى لو لفترة وجيزة

ثلاثون يوما رمز للصدق مع النفس وفرصة لخروج المعدن الأصيل ووقت مناسب للتوقف عند الأخطاء والهفوات لبدء التغيير والبحث عن الذات ، لمحاسبة النفس والندم على ما فات وخيط رفيع يفصل بين ماض ضعيف ومستقبل ثابت ومتين

في تلك الايام لم يعد فرق بين الليل والنهار لم يعد وقت للنوم والاسترخاء فالآن وقت العمل وتجهيز العدة وشحن الطاقات استعدادا لعام جديد فيه مزيد من الصراعات والمطبات والاختبارات فهي أيام منتظرة الكل يترقب حضورها من العام للعام فيها يجد البعض عملا كالمسحراتي والمدفع وتظهر بضائع جديدة لا نراها الا في رمضان وعادات حميدة تختفي مع افطار آخر أيامه وترتفع أسهم المنافسة على كل الأصعدة

وتبقى دعوة الصائم عند فطره ودمعة القائم عند توبته أكبر جتئزة نحصدها في تلك الليالي المباركة

فهنيئا لنا لحظات رمضان العظيمة وويل لأنفسنا إن ضاعت فرص الرحمن الغالية

وكل عام وانتم بخير

Tuesday, August 28, 2007

طلب أجازة

أتمنى تكون بعض النصوص قد أدت الهدف منها وأمتعت قارئها وأعتذر عن التواجد في الفترة القادمة حتى يشاء الله
وشكر خاص لكل من قرأ شيئا في هذه المدونة وخاصة من له الفضل في وجودها وبقاءها هذه الفترة البسيطة بعد الله سبحانه وتعالى
وشكرا

هو وهي أو هي وهو

روح منحها الله لجسدين تفرقا ليبحث كل منهما عن الآخر

حين اجتمعا أصبح للحياة معنى آخر وطعم مختلف وهدف أسمى

وحي
ن يختلفان يولد الحب وتهون النفس ويتسابقان للصلح
أما حين يتفقان يعم السلام وتنتشر اللفة وتتحقق الأحلام

هو ....منذ القدم سرق عقلها و أحاطه برعايته وحماه بقوته وغذاه بدمائه

هي ....منذ الأزل سرقت قلبه واحتضنته بحنانها وحفظته برموشها وافتدته بروحها

فهل يعقل أن يعيش أحدهما دون الآخر وهل يمكن أن نفصل بينهما في المشاعر

كل منهما يريد الآخر ويرغب فيه ولا يكتمل إلا به و إن اعترضتهما بعض العقبات أو هبن في طريقهما عواصف وسيول فبقوة الرباط بينهما وعمق الحب في قلبيهما سيصمدان وحينها فقط يصبح هو وهي شخص واحد لا يتجزأ وجملة من مبتدأ وخبر لا يعني أحدهما شيئا دون الآخر

فاذهب الآن واشتري لها زهرة وأخبرها كم أحببتها وستظل تحبها ولن تتخلى عنها أبدا

وأنت ارتدي أجمل ثيابك وارسمي ابتسامتك المعهودة لتنطق بعمق حبك وتخبره عيناك بحاجتك إليه وتمتد يدك بالتشجيع والتثبيت

Saturday, August 25, 2007

الرجل

الرجل
هو النصف القائم من المجتمع
هو الجزء الحي في حياتي
أبقى في البيت أرتاح وأتجمل ويسعى هو لتحقيق رغباتي ،يحارب لحماية حياتي ،يناضل ليسترد حقوقي ويعود لإسعاد بيتي
فهو أبي ..حين كنت صغيرة حملني بين ذراعيه وأعطاني الحلوى في يدي وحين كبرت مازال يدفعني للأمام لأبني مستقبلي وأثبت ذاتي
وهو أخي ..يداعبني بحكاياته ويغريني بهداياه لأخفي عن أمي بعض حماقاته
وهو زوجي...يضمني لصدره حين أبكي ويمسك يدي حين أسقط ويهوي بين ذراعي يشكو عذابات الحياة ويشدو بفرحة النجاح
وهو ابني...يحبني بعينيه حين أرضعه وبشفتيه حين أعلمه وبيديه حين أسير معه فإذا كبر ملأ قلبي فرحا بنجاحه وعيني دمعا بفراقه ويدي بركة بحمل وليده
وهاهو حفيدي قد جاء يعيد إلي شبابي ويملأ حياتي من جديد

Monday, August 20, 2007


حواء

هي حياة للارض الجرداء ونور الليالي السوداء

هي زهرة في الربيع لا تموت بقدوم الشتاء

هي نسمة صيف باقية ولحظة دفء دائمة

لها عينان ساحرتان وشفتان باسمتان ويداها بالعطاء لا تنضبان

قلبها قائد عظيم يحمل حبا وحنانا لا ينتهيان وينشر السعادة اينما كان

وعقلها مستشار حكيم نصائحه ذهبية وأفكاره ألمعية جعلتها تقود بنجاح وتتبع بارتياح

نفتقدها إن تأخرت ونبحث عنها إن غابت فمن سواها يعطي لحياتنا نكهة ومن غيرها يجعل لبقائنا معنى


آسفة يا لغتي فحروفك ومفرداتك لن تكفي وصفها ولن تفيها حقها فهي كلمة لا يتم المعنى إلا بها وقافية لا تنشد القصيدة إلا على أوتارها

غالية هي كما الحياة وواجبة كما الموت

تحيتي إليك يا نصف المجتمع

بل كل المجتمع

يا مظلة تحمينا من قوة الشمس ودموع السماء

يا حواء

Friday, August 17, 2007

علمونا أن الانسان مخير لا مسير فكيف اخترت مكانا لا يحبني وزمانا لا يناسبني ؟ولماذا لست سعيدة بم اخترت ولست راضية عنه؟!! أم أن لكل مقام مقال وذاك ليس المراد هنا
هل أنا من اختار أم اجبرت عليه؟؟ وإن كنت من اختار هل أخطظات و إن لم أكن هنا ترى أين سأكون؟
أن تعيش بلا هدف ولا تجد ذاتك معك
أن لا ترى قدراتك ولا تعرف مؤهلاتك
أن تصاب بالعجز دون أن تحاول
أن تدور في دائرة تتكرر أحداثها بانتظام
كل ذلك يحطم داخلك انسانا كنت تملكه ويبني أسوارا تعزلك عن عالم كنت تحبه وتبدأ مرحلة جديدة في حياتك مرحلة من الانهيار والتلاشي البطيء جدا حتى تشعر في كل لحظة بالألم والحزن بتلك الشوكة التي وضعتها في طريقك وذاك السكين الذي غرسته في أحلامك وتذوق مرارة الذل كلما ضغطت بحذائك على كبريائك ولن يبكي على أنقاض حياتك إلا قليلون ممن خدعوا فيك ظنا منهم أن لك عقلا حكيما وقلبا رحيما وتملك عينا زرقاء اليمامة تبصر بهما مستقبلا زاهرا وعظيما فتخطط بحكمتك وتتقدم برحمتك فإن وصلت ولم تجد ما رأيت فرحت لأن خبرتك زادت وعدد مرات فشلك قلت وهذا يعني أنك اقتربت من خط النهاية لكن تذكر أن الحياة تسير باتجاه واحد ولا مجال للعودة
ترى ماذا تريد الآن؟؟

Wednesday, July 25, 2007

طريق القاهرة الصحراوي

طريق وحيد وحزين بين مدينتين عامرتين بلبيس والسلام أسعد لحظات حياته حين يمر به رئيس الجمهورية يرى الأعلام والضباط ويشعر بالاهتمام والرعاية وفيما عدا ذلك تسير فيه السيارات دون ان تشعر بوجوده فهو صحراء جرداء يقال بتبعيتها للجيش لكنها جزء من أرض مصر يحلم بمحطة بنزين ومركز اسعاف وبعض الأشجار يتمنى أن يسعد الناس برؤياه ويفرحوا بلقياه ولا أظن أنه ارتاح لان يد المدنية لم تلمسه وقدم الانسان لم تطؤه فالوحدة إن احتجنا إليها أحيانا لن نسعد بها دائما وشباب مصر بحاجة إلى أرضهم كما أن أرض مصر بحاجة إلى أهلها كل مصر بحاجة لمن يحبها ويرعاها